فوزي آل سيف
114
رجال حول أهل البيت
عليه وآله أقطع فاطمة فدكاً فلم يحكما لها بذلك والله يقول: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ}، ويقول: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ}. وهم يجعلون مصير الخلافة إليهم: الصلاة وشهادة المرأة لأبيها: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال أمروا فلاناً بالصلاة بالناس، فصدقت المرأة لأبيها، ولا تصدق فاطمة وعلي والحسن والحسين وأم أيمن في مثل فدك؟! وتطالب مثل فاطمة بالبينة على ما أدعت لأبيها، وتقول أنت مثل هذا؟!.. إلى آخر حواره مع الكميت. وأبو هارون المكفوف الشاعر يقول له: أنت الرأس ونحن الأذناب. فقد استطاع أن يجند العباسيين- بالرغم من أنه ضدهم- إلى صف الهاشميين ضد أعداء أهل البيت، ذلك أنه كان يمدح بني هاشم، فيعمهم بالمدح، وأحياناً يشير إلى العباس عم النبي وابنه عبد الله، مع أن أعداءه كانوا يتهمونه بالتشيع، وهي تهمة كانت تكفي أيام المنصور والرشيد لقتل المتهم. ولكنه لما كان عالماً من جهة وحسن الجدال وسريع البديهة من جهة أخرى فقد كان يتغلب على هذه العقبات. ولعل في قصته مع القاضي سوار ما يشير إلى علمه وحسن تصرفه، وكذلك مع عبد الله بن أباض زعيم الخوارج حيث انتهى به إلى السجن حتى مات. فقد كان قاضي البصرة سوّار بن عبد الله العنبري أباضياً خارجياً يعادي شيعة أهل البيت وبالطبع كان يعادي السيد الحميري لأجل ذلك، ولما رأى السيد ينشد عند المنصور، ويقرب أخذته الغيرة فقال للمنصور: - هذا والله يا أمير المؤمنين يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه. والله إن القوم الذين يدين بحبهم لغيركم وأنه لينطوي على عداوتكم. فقال السيد: والله أنه لكاذب وأنني في مديحكم لصادق ولكنه حمله الحسد إذ أراك على هذه الحال، وأن انقطاعي ومودتي لكم أهل البيت لعرق فيها عن